السيد محمد صادق الروحاني
426
منهاج الفقاهة
اطلاق ما تقدم عبارتي المبسوط والخلاف ، من كون الخلاف في العقد المقيد بشرط الخيار عمومه للخيار المنفصل عن العقد ، كما إذا شرط الخيار من الغد كما أن مقتضي تخصيص الكلام بالعنوان المذكور عدم شموله لخيار غير الشرط والحيوان الذي يطلق عليه الشرط أيضا . فخيار العيب والغبن والرؤية والتدليس ليس الظاهر عدم جريان الخلاف فيها . ومما يدل على الاختصاص أن ما ذكر من الأدلة مختصة بالخيارين وأن الظاهر من لفظ الانقضاء في تحريرات محل الخلاف انقطاع الخيار الزماني . وأما خيار المجلس ، فالطاهر دخوله في محل الكلام لنص الشيخ بذلك في عبارته المتقدمة عنه في باب الشفعة ، ولقوله في الاستبصار إن العقد سبب لاستباحة الملك إلا أنه مشروط ، بأن يتفرقا بالأبدان ، ولا يفسخا العقد ، ولنص الشيخ في الخلاف والمبسوط على أن التفرق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به ، ومراده من اللزوم تحقق علة الملك لا مقابل الجواز كما لا يخفى ، مع أن ظاهر عبارة الدروس المتقدمة في مأخذ هذا الخلاف أن كل خيار يمنع من التصرف في المبيع ، فهو داخل فيما يتوقف الملك على انقضائه ، وكذلك العبارة المتقدمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع ، وقد تقدم عن الشيخ في صرف المبسوط أن خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين .